علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

336

الأنوار ومحاسن الأشعار

الحمدانيين الذي كان مركزا مهما من مراكز الثقافة كان الشمشاطي يتبوأ مكانه معلّما ونديما لناصر الدولة الحمداني وأخيه . فما ثقافة الرجل ومن أساتذته الذين تلقى على أيديهم علمه الغزير ؟ ذلك أمر لم نستطع التثبت منه ولم تتحدث عنه المصادر التي بين أيدينا ، تلك المصادر التي كانت تبخل وتشح علينا بمعلومات ذات قيمة عن هذا العالم الجليل ، على اننا نستطيع أن نتلمس أصول ثقافته ومدى علمه من خلال قراءتنا لكتاب الأنوار وان لم تكن لتكفي للقيام بدراسة مفيدة : 1 - ليس أدل على ثقافة الرجل من تأليفه لكتاب الأنوار الذي يضم مئات الأبيات قديمها وحديثها ذكرها بأسلوب يدل على سعة درايته بأمور الشعر العربي وقائليه كما أنه قد يشير إلى السرقات الأدبية . 2 - كان المؤلف يعمد أحيانا إلى شرح بعض ما غمض من المسائل اللغوية أو معاني الأبيات بشكل يوحي بحسن تملكه لناصية اللغة وإلمامه بمعنى المفردات . 3 - ثقافته العالية في موضوع التاريخ الاسلامي وتاريخ العرب في الجاهلية وهو فن صعب المنال كما اعترف بذلك الميداني ، وقد أورد في مادة أيام العرب معلومات وتفصيلات لم أعثر عليها في كتب التاريخ المهمة كابن الأثير والعقد الفريد مثلا وكثرة ما أورده أيضا من شعر منسوب إلى أصحابه . 4 - رواياته الكثيرة عن الصولي وأبي عبيدة والأخفش ، ورواياته أيضا عن المبرد والقالي فقد وجدت نصوصا في كتابه هذا منقولة عن الكامل والأمالي مما يدل على أنه قرأ الكتابين أو كان على الأقل عالما برواياتهما . 5 - هذه القائمة الواسعة من المؤلفات في شتى فنون العلم ، فقد كتب في الأدب والتاريخ ومعاني القرآن واللغة والنحو والفقه . مؤلفاته : 1 - الأنوار : وهو الذي بين يدي القارئ ، كتاب في الأوصاف والتشبيهات والملح .